العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" يرفع إسهام الثروة المعدنية في الناتج المحلي إلى ٩٧ مليار ريال
العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" يرفع إسهام الثروة المعدنية في الناتج المحلي إلى ٩٧ مليار ريال

كشف وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، أن قطاع الثروة المعدنية سيكون داعما قويا للاقتصاد الوطني، بهدف رفع إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى ٩٧ مليار ريال، مع زيادة عدد فرص العمل التي يُتيحها هذا القطاع لتصل إلى ٩٠ ألف فرصة عمل بحلول عام ٢٠٢٠م.

جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة الذكرى الثانية لمبايعة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز آل سعود، وقال: «وهي فُرصة سعيدة يُتاح لنا جميعا فيها تجديد العهد والوفاء لهذا الملك الحكيم الحازم، ومعه - حفظه الله- نجدد البيعة لصاحب السمو الملكي ولي عهده الأمين، ولصاحب السمو الملكي ولي ولي العهد، رعاهما الله».

وتابع: «عبر قطاع التعدين شوطا طيبا في تحقيق الإنجازات المأمولة منه، حيث إنه يُسهم في توفير المواد الخام للمشروعات التنموية والبنية التحتية، وقد حقق للبلاد اكتفاء ذاتيا في توفير الخامات والمواد اللازمة لقطاع الإنشاء والبناء، كما أصبحت المملكة من الدول المنتجة لمركزات النحاس والزنك والذهب، بالإضافة إلى المشروعات العملاقة والمتكاملة في سلاسل القيمة المضافة للأسمدة والألومنيوم. كما اكتمل عِقد العديد من الإنجازات خلال عام 2016م، جرى افتتاح عددٍ منها، وقد شملت مجموعة من المشروعات النفطية العملاقة على ساحل الخليج العربي، وفي عُمق صحراء الربع الخالي، وعلى ساحل البحر الأحمر، كما شملت عددا من المشروعات المتميزة والحيوية لإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية، كما تضمنت استكمال إنشاء مدينتين صناعيتين مهمتين هما: مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية، على الخليج العربي، لاستثمار موارد الفوسفات والبوكسايت (خام الألومنيوم)، ومدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية، بمنطقة الحدود الشمالية. ونحن الآن نُعد العدة لإضافة مدن أخرى، والمزيد من مشروعات صناعة النفط والتعدين والكهرباء».

وقال: «ستُسهم هذه المشروعات، وغيرها، بإذن الله، في تنويع وتعزيز مصادر الدخل الوطني، فضلا عن توفير الفرص الوظيفية للمواطنين، وتقليص معدل البطالة، وهو ما تسعى إلى تحقيقه رؤية المملكة 2030، فبعض المشروعات الصناعية، التي افتتحها - حفظه الله- خلال العام الماضي، هي من بين الأكبر والأكثر تقدما من نوعها على مستوى العالم، كما أن المزيج الفريد من منتجاتها المتخصصة يتمُ تصنيعه لأول مرة في الشرق الأوسط. وقد أُنجزت هذه المشروعات، بتوفيق الله، جل وعلا، ثم بفضل شراكاتٍ ناجحة مع شركات عالمية كبرى، وشهد العام المُنصرم علامتين فارقتين في مسيرة التنمية الشاملة في بلادنا العزيزة، على يدي خادم الحرمين الشريفين، ألا وهما، إطلاق قطاع الصناعات البحرية، الذي سيُتيح، بإذن الله، توطينا نوعيا يشمل أعمالا حيوية مثل بناء منصات إنتاج النفط البحرية، وأجهزة الحفر، والسفن، بالإضافة إلى توفير خدمات الصيانة لهذا القطاع الحيوي. وكذلك افتتاح مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، الذي يؤكد سعي قيادتنا الرشيدة واهتمامها ببناء إنسان المُستقبل جنبا إلى جنب مع بناء اقتصاد المُستقبل.

ولا شك أن إنجاز وتدشين هذه المشروعات الصناعية والإنمائية يعني أننا، بإذن الله وتوفيقه، سائرون على الطريق الصحيحة، وأن جني الثمار بات، بفضل الله، مسألة وقتٍ فقط.

قال وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي «تمر هذه الذكرى الغالية وخطوات منظومة التجارة والاستثمار متسارعة نحو تحسين البيئة التشريعية ومراجعة أكثر من 30 نظامًا ولائحة منها الرهن التجاري، الشركات المهنية، التجارة الإلكترونية، والامتياز التجاري».

وزاد القصبي بقوله «وضعنا ضمن أولويات المنظومة تعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال من خلال تطوير أكثر من 40 إجراء يعزز التكامل التقني والإجرائي، وفتح قطاع التجزئة بملكية كاملة للاستثمار الأجنبي».

وأشار القصبي الى أن هذا العهد الميمون شهد اعتماد استراتيجية وتعريف المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتخصيص 4 مليارات لصندوق الصناديق وتأسيس جمعية رأس المال الجريء لفتح آفاق التمويل وتنظيم ريادة الأعمال النسائية.

وقال «دعم الصناعات والخدمات الوطنية سيكون أولوية عبر تطوير استراتيجية وطنية شاملة للمحتوى المحلي لتنميته وتعزيز تنافسيته».

مشيرا إلى أنه تم تخصيص 200 مليار ريال على 4 سنوات لدعم القطاعات الواعدة والصناعات المحلية وبرنامج تخصيص شامل بدأ العمل فيه بعد دراسات دقيقة.

وعبر وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور علي الغفيص عن اعتزازه بهذه المناسبة الوطنية العزيزة، التي يتجدد فيها الفخر والولاء لخادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله-، الذي يشهد الوطن في عهده الزاهر تواصل النهضة التنموية والحضارية الشاملة، والمحافظة على مكتسبات المملكة الشامخة التي أرسى دعائمها الملك عبدالعزيز رحمه الله، وتابع مسيرة البناء والتطوير أبناؤه الملوك من بعده.

وقال : «إن سياسة ونهج ورؤية العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" أسست لمرحلة إصلاحية وتنموية شاملة ومستدامة تجسدت في برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030 الطموحة التي أكدت على اعتماد المنهجيات والاستراتيجيات الحديثة في الإدارة، وتبني محاور رؤية عميقة ذات أبعاد اقتصادية وتنموية، للوصول إلى مستقبل مزدهر، وتنمية وطنية مستدامة، تنعكس على رفاهية المواطنين والمواطنات، وتعزز مكانة المملكة في الساحة الدولية».

وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد السويل أن ذكرى البيعة أصبحت منهجا لبرنامج وطني مستمر، ولخطط استراتيجية هادفة، وأفرزت إنجازات عملية، واصفا العامين الماضيين في عهد العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز بالمميزين، ففيهما من المبادرات والإنجازات المبتكرة الكثير، حيث حملتا برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030 وغيرهما من البرامج الهادفة الطموحة بعيدة المدى ذات الأثر الحاضر والمستقبلي. وقال معاليه في كلمة بمناسبة حلول ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -: «في ظل ما تشهده البلاد من حراكٍ تنموي كبير تمر هذه الذكرى على كل مواطن سعودي وهو أشد فخرا بملك محب للخير، يمد يده لكل مواطن، يعطف على الصغير والكبير على حدٍ سواء، فعلى مدى عامين كاملين، شهدت المملكة حزمة من القرارات النوعية والتاريخية، مستهدفة الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، والعمل على تحقيق آمال وطموحات المواطنين في شتى المجالات».

وبهذه المناسبة قال رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور حمدان السمرين «إن الذكرى الثانية لمبايعة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز - حفظه الله - ملكا للمملكة، تحل علينا وقد حقق لبلادنا الكريمة الرخاء والنماء في شتى نواحي الحياة، منذ أن تولى مقاليد الحكم في هذا الوطن، مكملا مسيرة البناء والنهضة الشاملة التي أسسها وبنى كيانها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه- عندما وحد هذه البلاد على كتاب الله وسنة رسوله، وإرساء دعائم المحبة والإخاء، لافتا إلى أن مرور هذه الذكرى المباركة يمثل علامة فارقة في السياسة السعودية الحديثة، لما شهدته من تحولات كبرى، عززت من موقع المملكة إقليميا ودوليا، وهي تعيش تآزرا بين الشعب وولاة أمره في سبيل أمن الوطن وازدهاره ورخائه.

وأكد الدكتور السمرين، أن مرور عامين من الإنجازات المتلاحقة والمبادرات الطموحة وبرامج التنمية وسياسة الحزم والعزم، لهو مؤشر على نهضة غير مسبوقة تنتظرها المملكة، خصوصا في ظل صدور الميزانية العامة للدولة التي جاءت ملبية للطموحات باستمرارها في الانفاق على المشاريع التنموية في القطاعات المختلفة، حيث بلغ حجم المصروفات 890 مليار ريال بحجم إيرادات تبلغ 692 مليار ريال، وهو ما يؤكد أن اقتصادنا متين ويملك القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية الصعبة؛ من جراء انخفاض أسعار النفط.

مشيدا بالأسس والآليات الاقتصادية الجديدة التي اتبعتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، فضلا عن إطلاقها عددا من المبادرات التي صاحبت الميزانية في إطار برنامج التحول الوطني؛ للتخفيف من وطأة الآثار الاقتصادية التي قد تؤثر على المواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، حيث أظهرت تلك البرامج براعة صانع القرار في حسن إدارة الموارد وترشيد الإنفاق ومعالجة مظاهر الهدر في كافة صوره، وتعزيز جهود بناء الاقتصاد الوطني وتطويره وتنويع مصادر الدخل والخروج من القاعدة الضيقة التي تعتمد على مداخيل البترول بشكل أساسي.

كما أشار رئيس مجلس الغرف السعودية إلى الشراكة الفاعلة بين الحكومة ممثلة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والقطاع الخاص ممثلا في مجلس الغرف السعودية، من خلال عقد ثلاثة اجتماعات سنوية بحد أدنى، والتي تهدف لمناقشة التحديات التجارية والصناعية والاستثمارية، مما يعني مرحلة جديدة للتنمية الشاملة المتوازنة وتسريع خطوات تنفيذ أهداف رؤية المملكة المستقبلية 2030م.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الغرف السعودية الأستاذ صالح العفالق، بمناسبة ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز - حفظه الله، إنها مناسبة غالية وعزيزة على نفوسنا جميعا، تستدعي الكثير من المعاني النبيلة والتقاليد الأصيلة التي تتجذر في أعماق أبناء هذه البلاد قيادة وشعبا. والتي تتمثل في مشاعر الحب والوفاء المتبادل، فضلا عن حمل الأمانة وتحمل المسؤولية، والعمل الجاد، والتفاني في أداء الواجب، وهو ما دفع المملكة نحو المزيد من التطور والارتقاء في مختلف المجالات.

وقال في هذه المناسبة العظيمة «تطل علينا ذكرى البيعة الثانية وترفل المملكة في لباس العزة والأمن وتعيش نعما كثيرة في شتى مناحي الحياة، وتحقق التقدم المستمر في كل المجالات»، مشيرا إلى القدرة العالية التي أظهرتها الدولة في التعامل بكفاءة متناهية مع الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة وتدني أسعار البترول، حيث صاحب صدور ميزانية هذا العام سياسات وبرامج جديدة لتطوير الاقتصاد الوطني وإعادة هيكلته وتنويع مصادره بصورة غير تقليدية.

فيما أعرب نائب رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس شويمي آل كتاب عن اعتزازه وفخره بذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز - حفظه الله-، منوها إلى أن المملكة تدخل مرحلة من مراحل التطوير والعطاء بتجدد هذه الذكرى السنوية للبيعة لخادم الحرمين الشريفين، الذي نذر نفسه لخدمة شعبه ووطنه وأمته.

وأوضح أن هذه الذكرى العزيزة على كل أبناء الشعب السعودي تحل هذا العام وقد سجلت المملكة تقدما واسعا على طريق الإنجازات في كافة ميادين الحياة الاقتصادية والتنموية والعمرانية، رغم الظروف التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، مؤكدا ثقته في مواصلة الجهود لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز جهود الرخاء.

وقال المهندس آل كتاب، إن فترة تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم - أيده الله - تشكل مرحلة هامة في تاريخ المملكة حيث أصدر العديد من القرارات الهامة التي عالجت مختلف القضايا التي تواجه المواطنين من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج التي كان الهدف منها الرقي بمستوى الخدمات في مختلف مناطق المملكة.

وفي السياق ذاته، رفع الأمين العام لمجلس الغرف السعودية الدكتور سعود المشاري، أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين، بحلول الذكرى الثانية للبيعة، مشيرا إلى أنه في هذه المناسبة العظيمة نستذكر ما حققته بلادنا الغالية من منجزاتٍ كبيرة ومتتابعة، فضلا عن ما نعيشه من أمن وأمان واستقرار، وتعاضد بين القيادة والشعب، وهو ما يمثل مضرب المثل لما ينبغي أن تكون عليه هذه العلاقة.

وأكد أن ذكرى البيعة المباركة تأتي لتؤكد تلاحم المواطن مع القيادة، مبينا أن البيعة موعد لتجديد الولاء لهذا الوطن وقيادته الحكيمة، التي قدمت للوطن والمواطن امتيازات وخدمات جعلت المواطن السعودي يعتز ويفخر بهذا الوطن المعطاء الذي يعد مثلا يقتدى به في الوحدة الوطنية والانتماء العميق والتمسك بمنهج الشرع.

وأشاد الدكتور المشاري بما صدر مؤخرا من قرارات وبرامج اقتصادية لمجابهة التحديات الاقتصادية، والتي تمت بنهج سليم متقن وبإجراءات واعية وحكيمة، تستهدف مواجهة تناقص مداخيل المملكة من البترول نتيجة الانخفاض الكبير في الأسعار، بما يكفل استمرار قوة الدفع لاقتصادنا الوطني ومواصلة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستكمال المشروعات التنموية الكبرى التي تضمن للمواطنين تحسين مستويات المعيشة والحياة الاجتماعية.

رؤية ٢٠٣٠ طريق المستقبل

لم يأل خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله- منذ توليه الحكم جهدًا في المضي قدمًا بمسيرة الوطن نحو التقدم، فقد تعددت نشاطاته في المجالات المختلفة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، تعددًا سبقته نشاطات في مراحل مختلفة تقلد خلالها - رعاه الله- العديد من المناصب.

وتعد موافقة مجلس الوزراء على رؤية السعودية 2030 أبرز أحداث العام المنصرم، حيث خصص المجلس جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ للنظر في مشروع رؤية السعودية 2030 الصادر في شأنه قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وما تضمنه خطاب صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في شأن مشروع الرؤية. وقد أقر المجلس حيال ذلك الموافقة على رؤية السعودية 2030 وقيام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع الآليات والترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية ومتابعة ذلك وقيام الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى - كل فيما يخصه - باتخاذ ما يلزم لتنفيذ هذه الرؤية؛ وفقاً للآليات والترتيبات المشار إليها. وقد وجه خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - كلمة بعد الموافقة على رؤية 2030، جاء فيها: «لقد وضعت نصب عيني منذ أن تشرفت بتولي مقاليد الحكم السعي نحو التنمية الشاملة من منطلق ثوابتنا الشرعية وتوظيف إمكانات بلادنا وطاقاتها والاستفادة من موقع بلادنا وما تتميز به من ثروات وميزات لتحقيق مستقبل أفضل للوطن وأبنائه مع التمسك بعقيدتنا الصافية والمحافظة على أصالة مجتمعنا وثوابته، ومن هذا المنطلق وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برسم رؤية المملكة لتحقيق ما نأمله بأن تكون بلادنا - بعون من الله وتوفيقه - أنموذجًا للعالم على جميع المستويات، وقد اطلعنا على رؤية السعودية التي قدمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ووافق عليها مجلس الوزراء، شاكرين للمجلس ما بذله من جهد بهذا الخصوص، آملين من أبنائنا وبناتنا المواطنين والمواطنات العمل معاً لتحقيق هذه الرؤية الطموحة، سائلين الله العون والتوفيق والسداد، وأن تكون رؤية خير وبركة تحقق التقدم والازدهار لوطننا الغالي».

وفي غرة رمضان من عام 1437هـ أعلنت تفاصيل برنامج التحول الوطني الذي أقر الموافقة عليه مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - كأحد برامج رؤية المملكة 2030 التي قدمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظه الله-. وحدد برنامج التحول الوطني عددا من الأولويات الوطنية المشتركة ذات الأثر والنفع العام والمبنية على الأهداف الإستراتيجية لرؤية المملكة 2030، بعد أن تم تحليل المبادرات في غرف دعم متخصصة وفق مرشحات قائمة على تعظيم مساهمة المبادرات في تحقيق الأهداف الوطنية المشتركة. وأبرز معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الأستاذ محمد بن عبدالملك آل الشيخ أهمية برنامج التحول الوطني، وقال: إنه ينبثق من «رؤية المملكة 2030» التي وضعت أهدافا يتوقع تحقيقها بعون الله تعالى خلال الأعوام الـ 15 القادمة، وتضم عددا من البرامج ومنها هذا البرنامج الذي عملت عليه 24 جهة حكومية بمشاركة مجموعة من الوزراء لمعرفة التحديات التي تواجه عمل كل قطاع ومواجهتها، مبينًا أن مرحلة إطلاق البرنامج تعد مرحلة أولى لمعالجة التحديات سواء نظامية أو إجرائية أو تشغيلية التي تعتري الجهات الـ 24 لتحقيق نتائج «رؤية المملكة 2030». وأوضح معاليه أن المرحلة الأولى من البرنامج تضم «543» مبادرة سوف يتم البدء فيها العام الجاري بميزانية قدرها «268.410.559» مليار ريال، يُسهم القطاع الخاص فيها، والجزء الأكبر منها لن يكون مبلغًا إضافيًا على ميزانية الدولة، بحيث سينفق على هذه المرحلة وفق ما اعتمد لبرنامج التحول الوطني، مشددا على أنه لن يكون لهذا المبلغ أي أثر مالي كبير على ميزانية الدولة، وسوف تكون هناك مراقبة على الإنفاق لتحقيق كفاءة الإنفاق والوصول إلى أهداف البرنامج.

وشملت الرؤية السعودية خططا واسعة من بينها برامج اقتصادية واجتماعية وتنموية تستهدف تجهيز السعودية لمرحلة ما بعد النفط.

وتضمنت «رؤية السعودية» التي أعدها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، 3 تقسيمات رئيسية هي اقتصاد مزدهر، مجتمع حيوي، ووطن طموح.

المصدر : صحيفة اليوم